الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

238

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الجنّ : 1 - 5 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم - في حكاية الجنّ - : وكان سبب نزولها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج من مكّة إلى سوق عكاظ ، ومعه زيد بن حارثة ، يدعو الناس إلى الإسلام ، فلم يجبه أحد ، ولم يجد من يقبله ، ثمّ رجع إلى مكّة ، فلمّا بلغ موضعا [ يقال ] له : وادي مجنّة تهجّد بالقرآن في جوف الليل ، فمرّ به نفر من الجنّ ، فلمّا سمعوا قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، استمعوا له ، فلمّا سمعوا قراءته ، قال بعضهم لبعض : أَنْصِتُوا ، يعني اسكتوا : فَلَمَّا قُضِيَ ، أي فرغ : وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالوا يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ إلى قوله تعالى : أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، فجاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأسلموا وآمنوا ، وعلمهم شرائع الإسلام ، فأنزل على نبيه : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ، السورة كلها ، فحكى [ اللّه ] عزّ وجلّ قولهم وولّى عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانوا يعودون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كلّ وقت ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعلّمهم ويفقههم ، فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ، ويهود ونصارى ومجوس ، وهم ولد الجانّ « 1 » . وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد سأله يهوديّ ، قال اليهوديّ : فإنّ هذا سليمان سخّرت له الشياطين ، يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل . قال له علي عليه السّلام : « لقد كان كذلك ، ولقد أعطي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من هذا ، إنّ الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وسخرت لنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشياطين بالإيمان ، فأقبل إليه من الجنّ تسعة من أشرافهم ، واحد

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 298 .